الشيخ المحمودي

573

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بالسوط الذي يقام به الحدود فلم ترعووا ( 14 ) ولقد علمت أن الذي يصلحكم هو السيف ! ! ! وما كنت متحريا صلاحكم بفساد نفسي ! ! ! ولكن سيسلط عليكم سلطان صعب لا يوقر كبيركم ولا يرحم صغيركم ولا يكرم عالمكم ولا يقسم الفئ بالسوية بينكم ، وليضربنكم وليذلنكم وليجرينكم في المغازي وليقطعن سبيلكم وليحجبنكم على بابه حتى يأكل قويكم ضعيفكم ! ! ! ثم لا يبعد الله إلا من ظلم ، وما أدبر شئ فأقبل إني لأظنكم على فترة وما علي إلا النصح لكم . يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو ألسن ، وعمي ذوو أبصار ، لا إخوان صدق عند اللقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء ! ! !

--> ( 14 ) أي لم تكفوا أنفسكم عن العصيان ولم ترتدعوا عنها .